آقا بزرگ الطهراني
559
طبقات أعلام الشيعة
شيوخ الأدب نظما ونثرا ، وهو من الجامعين المتفننين فقد شارك في عدة علوم وبلغ في الفقه والأصول والحديث والرجال والحكمة والكلام والأدب وغيرها ، درجة سامية ومكانه عالية تشهد بها تصانيفه الجليلة وآثاره المهمة . ذكره العلامة الشيخ عبد النبي القزويني في ( تتميم أمل الآمل ) فقال : تلمذ على والده ، والشيخ محمد مهدي الفتوني ، والأستاذ الوحيد البهبهاني ، وغيرهم وانه كان قاضي العسكر في زمانه الخ . يعنى زمن تأليفه وقد كان تأليفه سنة 1191 ه وذكره شيخنا العلامة النوري في ( الفيض القدسي ) فقال في وصفه : كان آية اللّه في الحافظة الجيدة والذهن الثاقب مع جد وجهد وسعي وكد وله ( المصابيح في شرح المفاتيح ) . وذكره مؤلف ( تجربة الأحرار ) فقال : كان عالما فاضلا نبيها نبيلا عارفا بفنون العلوم يكتب بسبعة خطوط ذا أخلاق حميدة وذهن وقاد وطبع نقاد ، معززا مكرما عند السلاطين والوزراء والنبلاء ، وإذا رقى منبر الوعظ والخطابة ظهرت فصاحته وبلاغته ، سافر إلى خراسان وبعد أداء الزيارة أتى إلى شيراز ونزل في دار المؤلف - يعني نفسه مؤلف التجربة - وتردد اليه العلماء والفضلاء بعضهم لأجل القراءة عليه والاستفادة منه ، وبعضهم لأجل الاستجازة الخ . عاد إلى تبريز بعد تلمذه على علماء النجف وكربلا فكان فيها من المراجع وأئمة الجماعة وأهل الوعظ والخطابة ، ثم هبط مشهد الرضا عليه السلام بخراسان وسافر منه إلى شيراز فقطن فيها مدة مشغولا بالإمامة والوعظ ونشر الاحكام ، وحظى بمكانة عند كريم خان زند فولاه قضاء العسكر ، وبعد وفاته في سنة 1193 ه وفتور الدولة الزندية وضعف نفوذها عزم على السياحة فتشرف بزيارة العتبات المقدسة في العراق ثم ذهب إلى كردستان فعراق العجم فقراباغ وسكن في الأخيرة زمنا ثم هبط قزوين فمرض بها وانتقل إلى رحمة اللّه وكان ذلك في حدود سنة 1208 ه كما فصله في ( دانشمندان آذربايجان ) ص 198 مع نموذج من نظمه وزاد هناك على مشايخه الشيخ آغا باقر المازندراني ( الهزارجريبي ) .